الشيخ محمد السند
73
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة
والمخبر به هو كون القرآن ذو حقيقة تكوينية مكنونة علوية ، وأن المصحف المنقوش بين الدفتين تنزيل لتلك الحقيقة من دون تجافي تلك الحقيقة التكوينية المحفوظة في كِن القرآن عن موقعها العلوي ، وأن تلك الحقيقة لا يصل إليها ولا يدركها الا المطهر في شرع الاسلام . والكتاب المكنون هذا الذي فيه حقيقة القرآن قد وصف في سورة الأنعام بأنه الذي يُستطر فيه كل رطب ويابس ، وفيه ما من غائبة كما في قوله تعالى ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ( 1 ) وقوله تعالى ( ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب ) ( 2 ) وقوله تعالى ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) ( 3 ) وقوله تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) ( 5 ) وقوله تعالى ( وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما
--> ( 1 ) الانعام : 59 . ( 2 ) الرعد : 39 . ( 3 ) النمل : 75 . ( 4 ) النحل : 89 . ( 5 ) سبأ : 3 .